إيمان عزمي
لأني...
أنا لقيطة.. نعم لقيطة . لا داعي لإندهاشك، فخروج تلك الكلمة بصراحة و وضوح و جراءة ليس بالسهولة التي تراها. إن الجرح الذي ظل ينزف طوال العشرين سنة السابقة هو الذي يدفع الكلمة بقوة كي تنطق هكذا، فلا داعي لانزعاجك من اعترافي هذا. إن كنت غير مصدق لما أقول، فقد عشت عمري كله و مازلت أعيشه غير مصدقة للأمر. بالله عليك ماذا تتوقع من طفلة حرّمها والديها الحقيقيين على أنفسهما لتتنقل سنوات حياتها بين أمهات مزيفات و أباء قليلين مزيفين. ماذا تتوقع من طفلة ينبذها كل من يعرف أنها لقيطة. نعم أنا مازلت احمل معي شعور تلك الطفلة التي نبذت كثيرا و أهينت أكثر. نعم كذبت عليك. كذبت على المجتمع و كذبت على نفسي و لو عاد بي الزمن مرة أخرى للوراء لأتقنت كذبي أكثر من ذلك، فقد كان و مازال هو سلاحي الوحيد لأحصل و لو على قدر قليل من الاحترام الذي افتقده كلما عرف أحد بحقيقتي. نعم لقيطة .. لقيطة منزوعة الشرف و الكرامة و الكبرياء. أعيش بنفسي و مع نفسي و لنفسي. لا تطلب منى أن أتخلى عن سلاحي. لا تنزع مني الشيء الوحيد الذي أمتلكه منذ جئت لذلك العالم . فقط أرحل.. أرحل كي أعيش مطمئنة فمن مثلي ليس مسموحا لها بالحب و الزواج، ليس مسموحا لها بالحياة. أرحل قبل أن أقتلك بهمي لأني لقيطة.
التسميات: edit post
3 تعليقات
  1. غير معرف Says:

    رووعه تسلم ايدك يا ايمان



  2. تسلم يا بشمهندس على رأيك في القصةو فعلا البلد محتاجه يكون فيها ناس كتير بيقدروا يعني إيه لقطاء و أزاى المفروض المجتمع يتعامل معاهم